جلال الدين الرومي

150

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- كان يرى نباتا جديدا قد نبت فيه ، فكان يسأله قائلا : أخبرني عن اسمك ونفعك . - أي عقار أنت ؟ ! وماذا تكون ؟ ! وما اسمك ؟ ! ولمن تكون ضررا ولمن تكون نفعا ؟ ! 1290 - فكان كل نبات يجيبه باسمه وفعله . . كان يقول له : أنا لذلك حياة ولهذا حمام . - أنا لهذا سم ولذلك سكر ، واسمى هو كذا على اللوح المحفوظ . - ثم أن الأطباء صاروا من ( تعليم ) سليمان عارفين بذلك النبات ، وصاروا مقتدين في علمهم . - حتى وضعوا كتب الطب ، وأخذوا يخلصون الأجسام من العلل . - فعلوم النجوم وعلوم الطب من وحى الأنبياء ، وأي اتجاه للعقل والحس نحو ( فن ) لا طريق إليه ؟ ! 1295 - إن العقل الجزئي ليس عقل استنباط ، وأنه مجرد قابل للفن والتعليم محتاج . - فهذا العقل قابل للتعليم والفهم ، ولكن صاحب الوحي يقوم بتعليمه . - ويقينا أن كل الحرف من الوحي ، وكان الوحي أولها ، لكن العقل زاد عليها . - وانظر ( لترى ) انه لا توجد حرفة قط تستطيع عقولنا أن تتعلمها بلا أستاذ . - ومهما كان المرء من مكره يستطيع أن يشق الشعره ، إلا أنه لم يحصل على مهنة واحدة دون أستاذ . 1300 - ولو كانت معرفة الحرف من هذا العقل ، لحصلت الحرفة دون أستاذ .